السيد جعفر مرتضى العاملي
269
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فمن أجل ذلك كله : دعا جحدم قومه إلى الحذر من استدراج خالد لهم . تمهيداً للانتقام منهم . أسلمنا . . أم صبأنا ؟ ! : قد تقدم : أن بني جذيمة قد صرحوا : بأنهم مسلمون . فما معنى ادِّعاء : أنهم لم يحسنوا أن يقولوا : أسلمنا ، بل قالوا : صبأنا . فعن ابن عمر : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث خالداً إلى بني جذيمة ، فدعاهم إلى الإسلام ، فلم يحسنوا أن يقولوا : أسلمنا ، فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا ، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ، ودفع إلى كل رجل منا أسيره ، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره . قال ابن عمر : فقلت : والله ، لا أقتل أسيري ، ولا يقتل أحد من أصحابي أسيره ( 1 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 وتاريخ الخميس ج 2 ص 97 عن صحيح البخاري ، والمحلى لابن حزم ج 10 ص 368 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 115 والبداية والنهاية ج 4 ص 359 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 593 والمعتصر من المختصر ج 1 ص 216 والديات للشيباني ج 1 ص 50 ونيل الأوطار ج 8 ص 9 والطرائف لابن طاووس ص 394 ومسند أحمد ج 2 ص 151 وسنن النسائي ج 8 ص 237 وفتح الباري ج 270 ص 46 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 221 و 222 والسنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 474 وج 5 ص 177 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 567 ونهج الحق وكشف الصدق ص 322 .